سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1131

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الإمام الرضا عليه السّلام يخبر عن موته من الجفر والجامعة ولقد روى كثير من علمائكم أنّ المأمون لمّا عرض ولاية العهد على الإمام الرضا وأخذ له البيعة وكتب كتابا له بذلك بخطه وأعطاه إلى الإمام عليه السّلام ليوقّع أدناه ويختمه بإمضائه وختمه الشريف ، فكتب هذه العبارات خلف الكتاب كما في كتاب شرح المواقف « أقول وأنا عليّ بن موسى بن جعفر : إنّ أمير المؤمنين عضّده اللّه بالسداد ووفّقه للرشاد عرف من حقنا ما جهله غيره ، فوصل أرحاما قطعت ، وآمن نفوسا فزعت ، بل أحياها وقد تلفت ، وأغناها إذ افتقرت ، مبتغيا رضى ربّ العالمين وسيجزي اللّه الشاكرين . ولا يضيع أجر المحسنين ، وإنّه جعل إليّ عهده والإمرة الكبرى إن بقيت بعده . . . إلى أن كتب في آخره : ولكنّ الجفر والجامعة يدلّان على ضدّ ذلك وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ « 1 » إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « 2 » » . وهكذا رواه العلامة سعد بن مسعود بن عمر التفتازاني في كتاب شرح مقاصد الطالبيين في علم أصول الدين « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية 9 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 57 . ( 3 ) وروى العلّامة الشهير بابن الطقطقي البغدادي في كتابه « الفخري » ص 161 طبع بغداد ، إنّ الإمام الرضا عليه السّلام كتب فيما كتب خلف كتاب العهد : « . . إنّي قد أجبت امتثالا للأمر وإن كان الجفر والجامعة يدلّان على ضدّ ذلك » . وروى الحافظ عبد الكريم الرافعي في كتابه التدوين : ج 4 / 51 ط طهران : « . . . والجفر والجامعة يدلّان على الضدّ من ذلك وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ